الجزيري / الغروي / مازح
138
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )
--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا أكرهت المرأة على الزنا سقط عنها الحد إجماعا ونصا ومنه : ليس على المستكرهة حد إذا قالت : إنما استكرهت وفي رواية ثانية : جيء لأمير المؤمنين علي ( ع ) بامرأة مع رجل فجربها فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين فدرأ عنها الحد . واشتهر بين السنة والشيعة قول الرسول الأعظم ( ص ) : رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه . واختلفوا : هل يتحقق الإكراه بالنسبة إلى الرجل ؟ قيل : لا يعقل تحققه لأن القضيب لا ينتشر مع الإكراه ومع عدم الانتشار لا يمكن الإدخال الذي هو شرط في تحقق مفهوم الزنا . وقيل : بل يتحقق الانتشار والإدخال مع الإكراه . ولست أرى لهذا الاختلاف أية فائدة ما دام الفرض فيما إذا أدخله مكرها وليس من ريب أنه إذا تحقق ذلك فلا شيء عليه لنفس الأدلة التي ذكرناها في المستكرهة . وتسأل : إذا أكره رجل آخر على وطء امرأة وكانت هي مكرهة أيضا فهل يثبت لها المهر ؟ وعلى افتراض ثبوته واستحقاقها المهر فهل يثبت على الواطئ أو على من أكرهه على الوطء ؟ الجواب : يثبت لها المهر لأنها ليست ببغي ويجب على المكره لا على الواطئ لأنه أقوى من المباشر . أجل إذا وطأها دون أن يضغط أحد عليه بل هو أكرهها على ذلك كان المهر عليه لقول الإمام علي ( ع ) المنجبر بعمل الفقهاء على حد تعبير صاحب الجواهر وهو : « إذا اغتصب الرجل أمة فافتضها فعليه عشر ثمنها فإذا كانت حرة فعليه الصداق » . ويتحقق الإكراه بتوعد القادر بما يتضرر به الذي وجّه اليه التهديد والوعيد إذا لم يفعل « 113 » . « 113 » فقه الإمام الصادق 6 / 259